روح ضحى ... الجزء الثاني

روح ضحى ... الجزء الثاني

روح ضحى ..... الجزء الثاني 


نمت وقت كبير محستش فيه باي حاجة واول لما فتحت عيني من النوم انتبهت لحاجة مريبة 


مرايا التسريحة راحت فين !!!!! 



وقبل ما أتحرك من سريرى لاقت ضحى داخلة الاوضة وإبتسامة مرسومة على وشها بس في شئ مريب عين ضحي اليمين لونها مش ازرق !!!! 




وبنبرة صوتي الي خرجت بكلام متلخبط سألتها 

ضحي مال عنيكي اليمين ردت بصوتها الهامس مالها علشان مبقتش زرقاء وبدأت تجمع كلام مش مترتب لما قالت أنا حاطة عدسات بس مكنتش أعرف أنها فارقه معاك مش أنت بتقول أنك بتعشق روحي مش مهم أي حاجة تانية!!! 





مسكت إيديها وقربتها من قلبي بس أيديها .... أيديها مكنش طبيعية أيديها كانت باردة باردة اوي زي قطعة تلج على الرغم من أننا في شهر أغسطس يعني في في عز الحر !!!! 




بنفس نبرتي الهامسة أنتي لإيديكي باردة ليه يا ضحى أزاي سقعانة كدا ؛ انا حتى إستغربت لما صحيت لاقتك قفلتي مكيف الجو .



إستنت يجلي رد منها بس هي فضلت ساكتة ومرسوم على ملامحها إبتسامة .....أبتسامة غريبة .... ملهاش ملامح .





كملت كلامى بنفس نبرة هدوئي وكل خلية في عقلي بتأكد ليا في حاجة مريبة بتحصل وسألتها فين مراية التسريحة؟




وبصوتها الهامس خرج ردها إتكسرت . 



وقبل ما أحاول أفهم ازاي المرايا إتكسرت من غير حتى ما أسمع صوت تكسير زجاج شمت نفس العطر وحست براسي تقلت وروحت في النوم ..... نوم عميق . 




لما صحيت من النوم كان في حاجة متغيرة في البيت ريحة دم مجمد  منتشرة في البيت كله بصيت جنبي ضحى كانت نائمة في ثبات عميق وشعرها الطويل الاشقر مغطى وشها كله ؛ لفت نظرى أنه في وسط الشعر الاشقر في شعر كتير أزرق مختفي بين شعرها !!!! أنا مش فاهم حاجة !!!!!




قررت أني أسبها نايمة وأنزل أتمشى تحت البيت خصوصا أن ريحة البيت فعلا صعبة مش عارف ازاي ضحى مشمتش الريحة دي !!!




وبعد أقل من عشر  دقائق كنت بفتح باب الشقة وأقفله ورايا بهدوء زي ما أكون بتسحب أو بهرب من ضحى في إحساس مالي كل خلية فيا بالرعب ؛ بصيت ناحية شقتها لفت نظرى أن حتى باب الشقة من بره مليان تراب نفس التراب الي كان مغطى الباب من سنين طويلة !!!!! 





دار في عقلى مليون سؤال إزاي ضحى كانت عايشة هنا والباب دا متفتحش من سنين طويلة لأنه ببساطة لو إتفتح كان ظهر أثار الأصابع على التراب بس دا محصلش !!!





وفي وسط صراع أفكارى سمعت صوت عم على حارس العمارة بينادي عليا : 





يا أستاذ أمجد حمدالله على السلامة كل دي غيبة بقالنا أكتر من شهرين محدش شافك في العمارة وخبطت كتير عليك ومحدش كان بيفتح. 




بصلتله بذهول بتقول كام .... شهرين !!! 



خرج مني سؤال هو أحنا في شهر كام يا عم على ؟ 

بصوته الحاد رد عليا سلامتك يا أمجد باشا مالك أحنا في شهر 10 خلاص الشتا داخل أهو .






وقفت متنح لحظات مش فاهم حاجة شهر 10 إزاي مهوا أكيد يعني مش نايم بقالى شهرين .





جالي ايحاء اللحظة دي أني اجارى في الكلام يمكن أمسك خيط أفهم منه كل حاجة غريبة بتحصل حواليا.






ما أنا عريس بقى يا عم علي 

أنت عارف من يوم ما اتجوزت مدام ضحى جارتي وأنا مقضيها شهر عسل. 





عم على ملامحه أتغيرت وبصلى بنظرة كلها هلع ..... إتجوزت مين يا بني .... ضحى مين . 



ردت وأنا بشاورله على شقتها مدام ضحى الي رجعت من كندا بنت أصحاب الشقة دي.





عم على:. هو الي بيموت بيرجع يا أبني سلامة عقلك لا حول ولا قوة الا بالله  . 





بمجرد ما سمعت كلمته إتجمد الدم في عروقي ...... الي بيموت مين الي مات يا عم على .





عم على وهو بيضرب كف على كف 

يا بني بنت أصحاب الشقة دي فعلا إسمها ضحى ماتت من أكتر من عشر سنين في حادثة في كندا واتدفنت في مصر وأطلع بنفسك اسال الاستاذ جميل دا كان صاحب ابوها الله يرحمه صداقة عمر وهو بنفسه الي دخل جثمان ضحى القبر. 





وقبل ما يكمل كلامه كنت بطلع الدور الي فوق زي المجنون وبخبط على شقة الأستاذ  جميل بعنف لحد ما فتح الباب وهو غضبان وببسأل في ايه .





الكلام خرج مني متلخبط ضحى ... مين ... عايشة 

الأستاذ جميل بعد ما هدى لما شاف حالتي : في أيه يا أستاذ أمجد ؟ 




عم على بدأ وسأله الاستاذ أمجد بيسال عن الست ضحى الله يرحمها. 



بصلى الأستاذ جميل نظرة قلق .... بتسأل عنها ليه في حاجة دي واحدة ماتت من سنين .




خرجت كلماتي بتعلثم: عندك صورة ليها أرجوك دي مسألة حياة أو موت .



وحقيقي الراجل كان متعاون معايا جدا

وغاب دقائق ورجع بألبوم صور وهو بيقول: 


دا ألبوم صور سمير الله يرحمه والد ضحى ؛ هتلاقي فيه صور كتير لضحى ممكن أفهم في إيه.






شدت الألبوم من أيده وأنا بفتحه وكل خلية جوايا بتصرخ من الخوف ؛  نفسي عجز عن الخروج أول لما شوفت صورتها بعنيها الزرقاء وشعرها الأصفر الدهبي !!!! 





بدأت أتكلم بهستريا دي .... دي ..... دي هي ضحى مراتي . 


بص عم على والأستاذ جميل لبعض في ذهول ؛ قطعت ذهولهم بأني جريت زي المجنون على شقتي ..... لازم أفهم السر .





فتحت باب الشقة كانت ظلمة زي الكحل 

أنا متأكد أني مكنتش سايب النور مطفي !!!! 




اول لما اتحركت عن باب الشقة الباب اتقفل بعنف ورأيا وشمت نفس الريحة ريحة الدم المجمد ملية المكان كله. 




رجعت لورا بظهري علشان أحاول أفتح الباب وأستنجد بعم على يكون معايا  ؛ النور رجع تاني ولاقتها أدامى بس مش هي ....اقسملك أنها كانت كائن مرعب بعيون سودا وبشرة حمراء وشعر ازرق طويل وصوت يموت دقات القلب في مكانها.





وبضحكة مرعبة خرج كلامها كنت عارفة أنك هتكشتف الحقيقة في وقت قريب بس أكتشفت متأخر خلاص أنا حققت الشرط الأخير .... . ولي العهد.






ساعتها أفتكرت كلمتها وقت ما عرضت عليها الجواز أنا موافقة أني أشيل منك ولى العهد !!!!! 





خرج صوتي بصعوبة أنتي مين .


أنا ضحى أو بمعنى أدق أنا الي اشتريت روح ضحى من عشر سنين وبدأت تحكى ليا الحكاية وأنا واقف زي المشلول 

صفقة كانت بيني وبينها ضحى كانت بتعاني من مرض في الدم مرض ملوش علاج خافت من الموت قابلتها في بار كانت سهرانة فيه وطبعا اتجسدت ليها زي ما عملت معاك بالضبط في صورة بشر ؛ اقنعتها أني معايا علاج سحرى ليها هيخليها تخف أول لما تاخد علاج بالسحر الأسود بس شرط واحد بس تمضي ليا علي موافقة بيع روحها أول لما تموت وهي عمرها ولأنها كانت في حالة يأس واقفت كانت غبية وبدأت تضحك ضحكات مرعبة ؛ وتكمل كلامها 


أول لما مضت الإتفاق ركبت عربيتها ولأنها كانت سكرانة ساعدتني أني أخلص عليها شلت أيديها من على الدركسيون ودخلت في العمود وماتت ضحى علشان أعيش أنا.




بس أنا كنت محتاجه شريك أنا لوحدي محتاج ولى عهد أديله كل جمعته على مدار مئات السنين .



وانت كنت الشخص المختار يا أبو ولي العهد. 




.بدأت تقرب ليا وتلمس خدي ورقبتي بصوابعها الحمراء المرعبة وفي نفس اللحظة لمحت سكينة كانت علي الترابيزة سحبتها ومن غير تفكير فضلت أطعن فيها لحد ما أغمى عليا.





بعد وقت صحيت لاقت عم على وأستاذ جميل والبوليس في كل مكان في البيت. 



وفي جثة متغطية ؛ الجثة الي أنا متهم بقتلها لما رفعت الغطاء علشان أطمن أني قتلتها مكنتش هي !!!!!!مكنتش ضحى كانت واحدة معرفهاش !!!!!!



رجعت لورا بكل خوف والكلبشات في ايدي وأنا بصرخ ومش فاهم حاجة دي مش ضحى دي مش هي دي مش الروح الشريرة دي واحدة معرفهاش.




ضابط التحقيقات بعد ما سمع كل كلام أمجد 


قررنا نحن النيابة إحالة امجد الي مستشفي الأمراض العقلية.



أمجد صارخا أنا مش مجنون !!! دي روح شريرة صدقوني . 



الضابط : مراتك مكنش أسمها ضحى طبقا لشهادة الجواز مراتك أسمها إيمان ودي الي أنت قتلتها.




أمجد مواصلا صراخه : إيمان مين أنا معرفش حد بالإسم دا . 


ولكن ما من مجيب. 


.بعد يومان داخل مصحة الأمراض العقلية 


أمجد أمام المرأة ولكن لا يرى إنعكاسه يرى انعكاسها هي ..... الكائن ذو الشعر الازرق والبشرة الحمراء وإبتسامة مرعبه تحتل ملامحها ليخرج الانعكاس من المرأه في لحظة تجمد أمجد خوفا ويدخل جسده ليبدأ كل شئ من جديد. 


تمت 

بقلمى نور البشرى

google-playkhamsatmostaqltradent